سفيان المريني — طنجة
أكد وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، أن عملية “مرحبا” تعد واحدة من أكبر عمليات التنقل البشري في العالم. وأوضح أنها تستقبل أكثر من 3.5 ملايين مسافر خلال فترة لا تتجاوز شهرين.
وقال الوزير، خلال جلسة بمجلس المستشارين، إن مختلف المؤسسات المعنية تعمل بتنسيق كامل لضمان نجاح عملية مرحبا 2026. ويشمل هذا التنسيق مؤسسة محمد الخامس للتضامن ووزارة الداخلية والدرك الملكي والأمن الوطني والجمارك والوقاية المدنية.
أوضح قيوح أن الوزارة عملت على توفير عرض كاف من النقل البحري بين المغرب وإسبانيا وفرنسا وإيطاليا.
وأشار إلى دخول سفن حديثة الخدمة خلال الأشهر الأخيرة. وستؤمن هذه السفن رحلات منتظمة بين موانئ طنجة وجنوة ومرسيليا وسيت وبرشلونة.
وأضاف أن ثلاث سفن جديدة ستخصص لخدمة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج. وستؤمن رحلة كل ثلاثة أيام خلال فترة العبور الصيفي.
واعتبر الوزير أن هذه الإضافة ستساهم في تحسين جودة الخدمات وتوسيع خيارات السفر أمام مغاربة العالم.
وفي ما يتعلق بأسعار التذاكر، أكد الوزير أن النقل البحري والجوي يخضعان لقواعد العرض والطلب.
وأوضح أن الحكومة تراهن على زيادة عدد الرحلات والمقاعد المتاحة. ويهدف هذا التوجه إلى الحد من ارتفاع الأسعار خلال فترات الذروة.
وأشار إلى أن الوزارة تتعامل مع شركات تمتلك خبرة وأساطيل قوية. كما تعمل على ضمان استمرارية الربط البحري مع موانئ طنجة المتوسط وطنجة المدينة والناظور والحسيمة.
سجلت عملية العبور خلال سنة 2025 أرقاما مهمة. فقد عبر أكثر من 700 ألف مغربي مقيم بالخارج التراب الوطني.
كما تجاوز عدد المركبات العابرة 700 ألف مركبة. وتمثل هذه الأرقام زيادة بنسبة 7 في المائة مقارنة بسنة 2024.
ودعا الوزير أفراد الجالية إلى الحجز المبكر. وأكد أن هذه الخطوة تساعد على الاستفادة من أسعار أفضل وتجنب الاكتظاظ خلال فترات الذروة.
كشف قيوح أن موسم صيف 2026 سيعرف مشاركة أكثر من 58 شركة طيران.
وستؤمن هذه الشركات 2403 رحلات أسبوعية. كما ستربط المغرب بنحو 160 مطارا دوليا في 61 دولة.
ويمثل هذا العرض ارتفاعا بنسبة 55 في المائة مقارنة بصيف 2025. ويرتقب أن يساهم في تلبية الطلب المتزايد على الرحلات الجوية.
وأكد الوزير أن نجاح هذا التوسع يعود إلى سياسة الأجواء المفتوحة التي يعتمدها المغرب منذ سنة 2006.
أوضح المسؤول الحكومي أن سياسة الأجواء المفتوحة مكنت شركات الطيران منخفضة التكلفة من الولوج إلى السوق المغربية.
وأضاف أن المسافرين أصبحوا يستفيدون من عروض متنوعة وأسعار مختلفة. كما بات بإمكانهم الاختيار بين شركات وطنية وأخرى دولية.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل على ضمان توازن السوق وتوفير عرض كاف يلبي حاجيات المسافرين.
تطرق الوزير أيضا إلى وضعية قطاع كراء السيارات بالمغرب. وأكد أن القطاع عرف نموا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة.
فقد ارتفع عدد الوكالات من 7186 وكالة سنة 2018 إلى نحو 12 ألف وكالة سنة 2026.
كما ارتفع عدد المركبات المخصصة للكراء من 100 ألف إلى 220 ألف مركبة خلال الفترة نفسها.
واعتبر قيوح أن هذه الأرقام تعكس الدينامية المتواصلة التي يعرفها القطاع.
أكد الوزير أن الوزارة فتحت منذ أبريل 2024 حوارا مع مهنيي القطاع.
وأسفر هذا الحوار عن مجموعة من الإصلاحات التنظيمية. وتشمل هذه الإصلاحات شروط الشرف والكفاءة المهنية والقدرة المالية.
كما تم رفع الحد الأدنى لأسطول المركبات المطلوبة لمزاولة النشاط إلى سبع مركبات.
وأضيفت أصناف جديدة من المركبات المسموح بتخصيصها للكراء. كما تم السماح بإدماج بعض السيارات المستعملة وفق ضوابط محددة.
شدد وزير النقل واللوجستيك على أن الرقمنة أصبحت ركيزة أساسية في إصلاح القطاع.
وأوضح أن معظم الخدمات أصبحت متاحة إلكترونيا. ولم يعد المهنيون بحاجة إلى التنقل المتكرر بين الإدارات.
وأضاف أن هذا التحول ساهم في تبسيط المساطر وتقليص الآجال وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.
وأكد في ختام مداخلته أن جميع المتدخلين معبؤون لإنجاح عملية مرحبا 2026. كما شدد على أهمية مواصلة تحديث خدمات النقل بما يستجيب لتطلعات الجالية المغربية والمسافرين.
