يستعد المغرب لتسلّم سفينة حربية جديدة من طراز “أفانتي 1800” خلال شهر يوليوز المقبل. وتندرج هذه الخطوة ضمن جهود تحديث البحرية الملكية المغربية. كما تعد أول صفقة من هذا النوع مع إسبانيا منذ أكثر من 40 عاماً.
وتبلغ قيمة العقد نحو 130 مليون يورو. وقد تولت شركة “نافانتيا” الإسبانية تصميم السفينة وبناءها داخل أحد أحواضها المتخصصة.
أول تسليم منذ أربعة عقود
أفادت تقارير إعلامية إسبانية بأن المغرب سيستلم السفينة خلال الأسابيع المقبلة. ويأتي ذلك بعد انقطاع طويل في صفقات السفن الحربية بين البلدين.
وتعود آخر عملية تسليم لسفينة حربية إسبانية إلى المغرب إلى سنة 1983. لذلك تحظى هذه الصفقة باهتمام خاص لدى المتابعين.
ومن المنتظر أن تصل السفينة غير مجهزة بالأنظمة القتالية. وبعد ذلك، ستتولى البحرية الملكية المغربية تجهيزها وفق احتياجاتها العملياتية.
مواصفات تقنية متقدمة
تنتمي السفينة إلى فئة “أفانتي 1800”. ويبلغ طولها حوالي 87 متراً. أما عرضها فيصل إلى 13 متراً.
كما تستوعب طاقماً يتكون من 60 فرداً. وتم تصميمها للقيام بمهام المراقبة البحرية وحماية السواحل.
وتصل سرعتها القصوى إلى 24 عقدة بحرية. وتعتمد على نظام دفع متطور يعمل بمحركات ديزل متعددة.
قدرات قتالية متنوعة
يمكن تجهيز السفينة بمدفع رئيسي عيار 57 أو 75 ملم. كما يمكن تزويدها بمدافع ثانوية وأنظمة دفاع جوي.
بالإضافة إلى ذلك، يسمح تصميمها بدمج صواريخ سطح-سطح ومنظومات مراقبة حديثة.
وتتميز السفينة أيضاً بتصميم شبحي. ويساعد هذا التصميم على تقليل إمكانية رصدها خلال المهام البحرية.
كما تتوفر على قدرات متقدمة في مجال الحرب الإلكترونية. وهو ما يعزز من فعاليتها في البيئات العملياتية الحديثة.
دعم الأسطول البحري المغربي
تأتي هذه الصفقة في إطار تطوير القدرات البحرية للمملكة. كما تهدف إلى تعزيز مهام المراقبة وحماية المصالح البحرية المغربية.
ومن المتوقع أن تسهم السفينة الجديدة في دعم الأمن البحري. كذلك ستعزز جاهزية الأسطول المغربي لمواجهة التحديات الإقليمية.
تعاون متواصل بين الرباط ومدريد
تعكس هذه الصفقة مستوى التعاون القائم بين المغرب وإسبانيا. وقد شهدت العلاقات الثنائية تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة.
وشمل هذا التعاون عدة مجالات. ومن بينها الأمن والدفاع والاقتصاد والتنسيق الإقليمي.
كما ساهمت اللقاءات الثنائية رفيعة المستوى في تعزيز هذه الشراكة. لذلك ينظر إلى صفقة “أفانتي 1800” باعتبارها محطة جديدة في مسار التعاون بين البلدين.
