
يوسف التازي — الرباط
رفضت محكمة الاستئناف بالرباط، اليوم الأربعاء 3 يونيو 2026، طلب السراح المؤقت الذي تقدم به دفاع النقيب والمحامي محمد زيان، وزير حقوق الإنسان الأسبق، الموجود رهن الاعتقال منذ سنة 2022، على خلفية أحكام قضائية سالبة للحرية.
وجاء القرار خلال جلسة خصصت للنظر في طلب الإفراج المؤقت، ترافع خلالها عدد من المحامين، من بينهم النقيب عبد الرحيم الجامعي وعلي رضا زيان، حيث طالب الدفاع بتمتيع زيان بالسراح، مستندا إلى دفوع قانونية مرتبطة بمسطرة تحرير الأحكام القضائية وآجالها.
ووفق المعطيات المتداولة، ركز دفاع زيان على أن قانون المسطرة الجنائية ينص على ضرورة أن تكون الأحكام محررة قبل النطق بها، أو داخل أجل محدد، معتبرا أن هذا الشرط لم يتحقق في حالة موكله.
وكان محمد زيان قد أدين ابتدائيا بخمس سنوات سجنا نافذا، قبل أن تخفض محكمة الاستئناف العقوبة إلى ثلاث سنوات. غير أن محكمة النقض سبق أن قررت نقض الحكم الاستئنافي وإحالة الملف من جديد على محكمة الاستئناف بالرباط.
وفي 8 أبريل 2026، أصدرت المحكمة حكما جديدا قضى بسجن زيان خمس سنوات نافذة، في ملف يتعلق بتهم مرتبطة بـ”اختلاس وتبديد أموال الحزب المغربي الحر”، وهي التهم التي ظل دفاعه يطعن في أسسها القانونية والسياسية.
ويبلغ محمد زيان 84 سنة، وتؤكد هيئات حقوقية أنه يعاني من وضع صحي صعب، بينما تطالب أصوات حقوقية داخل المغرب وخارجه بالإفراج عنه، إلى جانب الدعوة إلى إطلاق سراح معتقلي الرأي والحراكات الاجتماعية، وفتح مسار انفراج سياسي وحقوقي أوسع.
في المقابل، يظل الملف معروضا ضمن مسطرة قضائية تثير نقاشا متواصلا بين من يعتبر القضية ذات طبيعة قانونية مرتبطة بتهم جنائية، ومن يراها ملفا يحمل أبعادا سياسية وحقوقية، بالنظر إلى مسار زيان المهني والسياسي ومواقفه السابقة.







