مطالب بتسريع ترحيل دور الصفيح في الدار البيضاء وتعزيز برامج السكن اللائق

إعداد: محمد غازي
تتواصل الدعوات بمدينة الدار البيضاء لتسريع وتيرة ترحيل قاطني دور الصفيح والتجمعات السكنية العشوائية، في إطار الجهود الرامية إلى تحسين ظروف العيش، واستكمال برامج القضاء على السكن غير اللائق، وتعزيز التنمية الحضرية بالعاصمة الاقتصادية.
ويرى منتخبون محليون أن عدداً من الدواوير التي خضعت للإحصاء منذ سنوات ما تزال تنتظر تنفيذ عمليات الترحيل، رغم تقدم هذه البرامج في مقاطعات أخرى، الأمر الذي يثير تساؤلات حول أسباب التأخر في بعض المناطق.
شهدت عدة عمالات بالدار البيضاء خلال السنوات الأخيرة عمليات هدم وترحيل لعدد من التجمعات الصفيحية.
وشملت هذه العمليات مناطق مثل البرنوصي وسيدي مومن وعين السبع والحي المحمدي وأنفا.
في المقابل، لا تزال دواوير أخرى تنتظر إدراجها ضمن مراحل التنفيذ، رغم استكمال الإجراءات الأولية الخاصة بالإحصاء والدراسة.
ويطالب منتخبون بتوحيد وتيرة الإنجاز بين مختلف المقاطعات.
يشدد عدد من الفاعلين المحليين على أن استمرار وجود التجمعات الصفيحية ينعكس على جودة الحياة داخل الأحياء المعنية.
فالسكن غير اللائق يرتبط غالباً بضعف الولوج إلى الخدمات الأساسية، وصعوبة الاستفادة من التجهيزات العمومية، إضافة إلى تحديات مرتبطة بالبنية التحتية.
ويرى متابعون أن تسريع برامج إعادة الإسكان من شأنه تحسين الظروف الاجتماعية لآلاف الأسر.
يدعو منتخبون إلى استغلال الفترة الصيفية لتسريع عمليات الترحيل، قبل انطلاق الموسم الدراسي.
ويعتبرون أن إنجاز هذه العمليات خلال العطلة يسهم في تقليل الآثار الاجتماعية على الأسر والأطفال، ويمنح المستفيدين فرصة للاستقرار في مساكنهم الجديدة قبل الدخول المدرسي.
كما يطالبون بتوضيح الجدول الزمني الخاص بالمشاريع التي ما تزال في طور الانتظار.
تتطلب مشاريع إعادة الإسكان اعتمادات مالية مهمة، إضافة إلى توفير العقارات المخصصة لاستقبال الأسر المستفيدة.
كما ترتبط العملية بإعداد شبكات الطرق والماء والكهرباء والتطهير، إلى جانب بناء المرافق العمومية الضرورية.
ولهذا تحتاج برامج إعادة الإيواء إلى تنسيق بين مختلف المؤسسات المتدخلة لضمان نجاحها.
لا تقتصر برامج القضاء على دور الصفيح على الجانب العمراني فقط.
بل تهدف أيضاً إلى تحسين جودة الحياة، وتعزيز الإدماج الاجتماعي، وتوفير بيئة أكثر ملاءمة للأطفال والشباب.
كما تساهم في الحد من الهشاشة الاجتماعية، وتقوية فرص الولوج إلى التعليم والصحة والخدمات الأساسية.
تندرج محاربة السكن غير اللائق ضمن المشاريع الكبرى التي تراهن عليها المدن المغربية لتحقيق تنمية حضرية متوازنة.
فالارتقاء بالمشهد العمراني وتحسين ظروف السكن يشكلان ركيزة أساسية لجذب الاستثمار، وتحسين الخدمات، والرفع من جودة الفضاءات الحضرية.
كما ينعكس ذلك إيجاباً على صورة المدن ومستوى العيش بها.
يرى متابعون أن نجاح برامج القضاء على دور الصفيح يتطلب تسريع وتيرة الإنجاز، مع ضمان الشفافية في اختيار المستفيدين واحترام المعايير القانونية.
كما يؤكدون أهمية التواصل المستمر مع السكان، وتقديم معلومات واضحة حول مراحل التنفيذ وآجالها، بما يحد من الإشاعات ويعزز الثقة في المشاريع العمومية.
يواصل المغرب تنفيذ برامج تهدف إلى تقليص السكن غير اللائق وتحسين ظروف الإقامة داخل المدن الكبرى.
ويظل تسريع ترحيل الدواوير المتبقية، مع توفير بدائل سكنية مناسبة، خطوة أساسية لاستكمال هذا الورش الوطني، بما ينسجم مع أهداف التنمية الحضرية، ويضمن حق المواطنين في السكن اللائق والعيش الكريم.







