التعمير والإسكانالعقار

الداخلية المغربية تحقق في اختلالات الوداديات السكنية

إعداد: ياسين العمراني

باشرت المفتشية العامة لوزارة الداخلية عمليات افتحاص لعدد من الوداديات والتعاونيات السكنية. وجاء هذا التحرك بعد تزايد شكاوى المنخرطين بشأن تعثر المشاريع. كما تتعلق الشكاوى بشبهات سوء التدبير واستعمال أموال المساهمين خارج الأهداف المعلنة.

وتهدف هذه العملية إلى حماية حقوق المنخرطين. كما تسعى إلى تعزيز الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة داخل المشاريع السكنية التعاونية.

شملت أولى عمليات الافتحاص إقليم بنسليمان. ويعد الإقليم من أكثر المناطق التي تعرف انتشار الوداديات السكنية. وتتركز هذه المشاريع في المنصورية وبوزنيقة والشراط ومدينة بنسليمان.

وتقوم لجان التفتيش بمراجعة الوثائق المالية والإدارية. كما تدقق في مدى احترام المكاتب المسيرة لالتزاماتها القانونية والتعاقدية.

لا يقتصر التحقيق على مراجعة الحسابات المالية. بل يشمل أيضاً أسباب تأخر إنجاز المشاريع لسنوات طويلة.

وتبحث اللجان في كيفية تدبير أموال المنخرطين. كما تتحقق من وجود أي تجاوزات أو استغلال للأموال خارج الأهداف المحددة.

توالت شكاوى المتضررين خلال السنوات الأخيرة. وأكد كثير منهم أنهم دفعوا مساهماتهم كاملة. لكنهم لم يحصلوا على بقع أرضية أو مساكن كما كان متفقاً عليه.

وقد وصلت بعض الملفات إلى القضاء. كما صدرت أحكام في عدد منها بحق مسؤولين عن تدبير هذه المشاريع.

لا تقتصر عمليات الافتحاص على إقليم بنسليمان. ومن المرتقب أن تشمل مدناً أخرى تعرف انتشار الوداديات والتعاونيات السكنية.

وتهدف هذه الخطوة إلى تحديد المسؤوليات. كما ترمي إلى تعزيز الحكامة وحماية أموال المنخرطين.

يرى متابعون أن تعثر الوداديات السكنية أصبح قضية اجتماعية. فقد أثر في استقرار آلاف الأسر التي كانت تراهن على سكن بتكلفة مناسبة.

وأجبر هذا التعثر كثيراً من المنخرطين على اللجوء إلى القضاء. كما تسبب في خسائر مالية ومعاناة استمرت سنوات.

ويرى خبراء أن نجاح هذه التحقيقات قد يعيد الثقة إلى السكن التعاوني. لكن ذلك يبقى رهيناً بالمحاسبة، والشفافية، وتسريع إنجاز المشاريع المتعثرة.

زر الذهاب إلى الأعلى